محمد بن جرير الطبري
105
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22661 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال ابن إسحاق : ويزعم أهل الكتاب الأول وكثير من العلماء أن ذبيحة إبراهيم التي فدى بها ابنه كبش أملح أقرن أعين . 22662 حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : وفديناه بذبح عظيم قال : بكبش . وقال آخرون : كان الذبح وعلا . ذكر من قال ذلك : 22663 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن رجل ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وفديناه بذبح عظيم قال : كان وعلا . 22664 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن أنه كان يقول : ما فدي إسماعيل إلا بتيس من الأروي أهبط عليه من ثبير . واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للذبح الذي فدى به إسحاق عظيم ، فقال بعضهم : قيل ذلك كذلك ، لان كان رعى في الجنة . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وفديناه بذبح عظيم قال : رعى في الجنة أربعين خريفا . وقال آخرون : قيل له عظيم ، لأنه كان ذبحا متقبلا . ذكر من قال ذلك : 22665 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، عظيم قال : متقبل . حدثنا الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد في وفديناه بذبح عظيم قال : العظيم : المتقبل . وقال آخرون : قيل له عظيم ، لأنه ذبح ذبح بالحق ، وذلك ذبحه بدين إبراهيم . ذكر من قال ذلك : 22666 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن أنه كان يقول : ما يقول الله وفديناه بذبح عظيم لذبيحته التي ذبح فقط ، ولكنه الذبح على دينه ، فتلك السنة إلى يوم القيامة ، فاعلموا أن الذبيحة تدفع ميتة السوء ، فضحوا عباد الله . قال أبو جعفر : ولا قول في ذلك أصح مما قال الله جل ثناؤه ، وهو أن يقال : فداه الله بذبح عظيم ، وذلك أن الله عم وصفه إياه بالعظم دون تخصيصه ، فهو كما عمه به .